المدينة اتقسمت.. والحساب اتقفل
الإيطالي ·

الثامنة مساء الأحد الحادي عشر من أكتوبر 2026 بتوقيت القاهرة، مدينة بأكملها تصمتُ تليفوناتها وتفتح تليفزيوناتها..
قمة عمرها أكثر من قرن: الأهلي والزمالك — الحكاية التي تُقسم البيوت المصرية على نفسها من زمان الأجداد، فتجد في العزومة الواحدة صديقين قاعدين على أطراف الكنبة المتراصة كأن بينهما بحرًا..
نتيجة الأهلي والزمالك وأهداف القمة: ٢-٠
الأهلي حسم القمة بهدفين مقابل لا شيء، في الجولة السادسة من الدوري المصري على استاد القاهرة..
هدف في كل شوط — محمد هاني فتح الحساب في الدقيقة 39، ومنصف بقرار قفله في الدقيقة 80 — ماتش مزدحم بالخوف أكثر مما هو مزدحم بالفرص، فالقمة المصرية لا تُلعب، تُعاش: دقائقها أطول، وأخطاؤها أغلى، وكل كرة فيها تتكلم بلهجة الجمهور لا بلهجة المدرب (والذي شاهد الماتش من أجل المتعة، خرج بدرس: القمم لا تُشترى بالفلوس، تُدفع فيها الفلوس..).
الأحمر أخذ ما جاء يأخذه — نقاط ثلاث في جيب الموسم، ودفتر شباك مقفول في أغلى ليالي السنة. والأبيض خرج من ليلته بالسؤال الذي لا ينام: لماذا تمر القمم ونحن نحسن الظن بأنفسنا قبلها، ونسيء الحساب بعدها؟..
والجمهور — آه من الجمهور — صباح الاثنين في مصر مقسوم كعكة عيد: نصفه يشتغل بضحكة، ونصفه يشتغل بـ«الموسم لسه طويل». وأنا أقول للطرفين جملة واحدة: القمة دي مش مباراة تُنسى مع الصباح، القمة دي مرجع — يرجع لها الجدول كله في مايو، ويحاسبها كل طرف على نتيجتها مرتين: مرة بالأرقام، ومرة بالكلام..
الجول بيوصلك في ثانية — جولتيكي ⚽
كتب: الايطالي 🌹