مصر في كأس العالم 1990: رجعنا إيطاليا بعد ٥٦ سنة
الإيطالي ·

بين أول مباراة لمصر في كأس العالم وثاني مباراة، مرّت ستة وخمسون سنة. ولما بدأت حكاية مصر في كأس العالم 1990، كانت العودة إلى إيطاليا نفسها؛ البلد الذي شهد الظهور الأول سنة ١٩٣٤. يوم ١٢ يونيو، وقف فريق محمود الجوهري أمام هولندا بطلة أوروبا، وخرج بتعادل ١–١. للمرة الأولى، أصبح في رصيد مصر نقطة مونديالية. وللمرة الأولى منذ عقود، كان الانتظار خبرًا انتهى، وبقيت المباراة التي تستحق المتابعة.
أهم المعلومات
- المدرب
- محمود الجوهري
- المجموعة
- السادسة: هولندا وأيرلندا وإنجلترا
- حصيلة مصر
- تعادلان وهزيمة، نقطتان
- الهدف الوحيد
- مجدي عبد الغني من ركلة جزاء
- نهاية المشوار
- دور المجموعات
٥٦ سنة قبل أول صافرة
العودة بعد الغياب الطويل وضعت فريق الجوهري أمام ثلاثة منتخبات أوروبية في مجموعة واحدة. تغيّرت الكرة كثيرًا منذ الظهور الأول، وأصبح على الجيل الجديد أن يجد مكانه بين منافسين يعرفون البطولة عن قرب. كان عليه أن يحوّل التأهل إلى حضور يُرى في الملعب، مباراة بعد مباراة.
قاد محمود الجوهري الفريق، ومن الأسماء التي ظهرت معه أحمد شوبير وهاني رمزي وهشام يكن وربيع ياسين وإبراهيم حسن ومجدي عبد الغني وحسام حسن. اقرأ الأسماء كأصحاب أدوار داخل فريق، ثم شاهد النتائج على هذا الأساس. العودة احتاجت عملًا جماعيًا، وما جرى في المباريات الثلاث لا تختصره لقطة واحدة، حتى لو ظلت أشهر لقطاته ركلة جزاء.
مصر وهولندا 1990.. أول نقطة
البداية كانت في باليرمو يوم ١٢ يونيو. امتلكت هولندا أسماء كبيرة، بينها رود خوليت وماركو فان باستن وفرانك ريكارد، ودخلت البطولة وهي بطلة أوروبا. انتهى الشوط الأول بلا أهداف، ثم تقدمت بهدف فيم كيفت. وفي الدقائق الأخيرة، سجل مجدي عبد الغني من علامة الجزاء، لتنتهي المباراة ١–١.
ركلة الجزاء تصلح مركزًا للحكاية لأنها لحظة بسيطة في شكلها، ثقيلة في نتيجتها. الكرة من العلامة إلى الشباك أعادت التعادل، ومنحت مصر أول نقطة في تاريخ مشاركاتها. تقدر تقدّر هدوء التنفيذ، لكن أثرها مفهوم حتى من غير وصف إحساس صاحبها: بعد غياب طويل، انتهت المباراة الأولى بنتيجة أبقت فرصة المنافسة مفتوحة.
بعدها أيرلندا.. والصفر احتاج مكانه
المباراة الثانية كانت يوم ١٧ يونيو، أمام جمهورية أيرلندا، في باليرمو أيضًا. انتهت ٠–٠، فأصبح رصيد مصر نقطتين من تعادلين. وضع هذا اللقاء في مكانه الصحيح مهم لفهم الرحلة؛ مصر دخلت مواجهة إنجلترا الأخيرة وهي تملك هاتين النقطتين بالفعل، وما زال ترتيب المجموعة ينتظر آخر جولاته.
في الذاكرة، الأهداف عادةً تكسب السباق مع التعادلات السلبية. لكن الصفر هنا جزء أساسي من الحساب، ولا يستحق أن يقع من السرد بين ركلة عبد الغني وهدف رايت. ومن زاوية قراءة النتائج، يمنحنا التعادلان صورة لفريق حافظ على بقائه داخل المنافسة، من دون أن يحقق الفوز الذي كان سيغيّر رصيده وشكل فرصه.
اللافت أن المجموعة السادسة شهدت خمسة تعادلات في ست مباريات. فوز إنجلترا على مصر كان الانتصار الوحيد فيها. الحصيلة دي توضّح ضيق الفوارق في النتائج، وتشرح ليه ظل الحسم حاضرًا في الجولة الأخيرة. كما تضع التعادلين المصريين داخل سياقهما: نتيجة تُحسب للفريق، وفي الوقت نفسه جزء من مجموعة عرفت التعادل أكثر مما عرفت الفوز.
تصوّر تحريري مولّدكالياري.. رأسية مارك رايت
يوم ٢١ يونيو، جاءت المباراة الثالثة أمام إنجلترا في كالياري. بقيت النتيجة صفرًا في الشوط الأول، ثم سجل مارك رايت في الدقيقة ٥٨؛ رأسية من ركلة حرة نفذها بول غاسكوين. انتهى اللقاء ١–٠ لإنجلترا، وتوقفت حصيلة مصر عند نقطتين، وغادرت البطولة من دور المجموعات.
جاءت الركلة الحرة من الناحية اليسرى، ثم حوّل رايت الكرة برأسه إلى الهدف. في مباراة أنهت شوطها الأول بلا أهداف، كانت هذه اللقطة كافية لحسم النتيجة. وبعد التعادلين، خرجت مصر من اللقاء الثالث بهزيمة واحدة، وبهدفين استقبلتهما طوال المجموعة. الأرقام تمنح القراءة حدودها: دفاع قليل الاستقبال في هذه المباريات، وهجوم اكتفى بهدف واحد من علامة الجزاء.
حصيلة صغيرة.. وحكاية تستاهل القراءة
حصيلة مصر واضحة: ثلاث مباريات، تعادلان، هزيمة، هدف واحد، ونقطتان. تعادلت مع هولندا وأيرلندا، ثم خسرت أمام إنجلترا. هذا هو ترتيب الوقائع الذي نحتاجه قبل أي حكم على التجربة. الاحتفاء بعودة المنتخب يجد مساحته داخل هذه الأرقام، وقراءة محدودية الهجوم تجد مساحتها أيضًا في الهدف الوحيد الذي سجله.
وفي رأيي، متعة الرجوع إلى مونديال ١٩٩٠ تأتي من ترك الأمرين يتجاوران. كان الخروج مبكرًا، وكانت العودة بعد الغياب الطويل ذات قيمة كبيرة. المشاركة تفتح بابًا للحديث عن اختيارات الفريق وقدرته على المنافسة وحدود ما حققه؛ وكل ده يبقى أغنى حين نحفظ الأسماء والنتائج، ونترك لأصحاب كل مباراة حقهم في حكايتها.
محطات على الطريق
- ١٢ يونيو ١٩٩٠
هولندا ١–١ مصر، أول نقطة مونديالية.
- ١٧ يونيو ١٩٩٠
جمهورية أيرلندا ٠–٠ مصر.
- ٢١ يونيو ١٩٩٠
إنجلترا ١–٠ مصر، نهاية المشاركة.
أسئلة على طرف الحكاية
مصر جمعت كام نقطة في كأس العالم 1990؟
نقطتين من تعادلين أمام هولندا وأيرلندا، ثم خسرت أمام إنجلترا وخرجت من المجموعة.
مين سجل هدف مصر الوحيد؟
مجدي عبد الغني، من ركلة جزاء في التعادل ١–١ أمام هولندا يوم ١٢ يونيو.
مين كان مدرب مصر؟
محمود الجوهري، الذي قاد المنتخب في مشاركته الثانية بعد غياب ٥٦ عامًا.
المصادر والمراجع
آخر تحقق تحريري: ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦. المصادر التالية تسند الوقائع؛ أما القراءة التفسيرية فهي من تحرير جولتيكي.
- ٠١DFB: هولندا ومصر، ١٢ يونيو ١٩٩٠datencenter.dfb.de
- ٠٢DFB: أيرلندا ومصر، ١٧ يونيو ١٩٩٠datencenter.dfb.de
- ٠٣DFB: إنجلترا ومصر، ٢١ يونيو ١٩٩٠datencenter.dfb.de
- ٠٤ليفربول: هدف مارك رايت الموندياليliverpoolfc.com
- ٠٥FIFA: نقطة مصر التاريخية أمام هولنداfifa.com
- ٠٦DFB: نتائج هولندا في مجموعة مونديال١٩٩٠datencenter.dfb.de
- ٠٧الاتحاد الإنجليزي: سجل المنتخب الأول، المباريات٦٥٨–٦٦٠englandfootball.com