كرة القدم بلا حدودAR / EN / PT / ES
GOLTIKI ORIGINALS · رأي

مارادونا ونابولي.. حكاية مدينة كسبت الدوري وكسبت نفسها

الإيطالي ·

غلاف توضيحي مولّد بالذكاء الاصطناعي لمارادونا بقميص أزرق رقم 10 أمام مدينة نابولي وجبل فيزوف
صورة توضيحية من جولتيكي، وليست صورة من المباراة.

٥ يوليو ١٩٨٤. ملعب سان باولو.

في حكاية مارادونا ونابولي، البداية نفسها كانت مشهدًا أكبر من صفقة: لاعب جاي من برشلونة، ومدينة مستنياه كأنها مستنية خبرًا يغيّر يومها. دييغو أرماندو مارادونا ظهر بالقميص الأزرق، وابتدت علاقة هتعيش أطول بكتير من عقده.

تخيّل إنك رايح الملعب عشان تشوف لاعب لسه ما كسبلكش ماتش. كل اللي معاك اسمه، ولمحات من موهبته، وأمل إن المرّة دي الحلم ما يطلعش أكبر من جيب النادي. نابولي دخلت الحكاية بالأمل ده، وخرجت منها بذاكرة مدينة.

مارادونا ونابولي.. حلم الدوري اللي اتأخر

قبل وصوله، نابولي كان عنده تاريخ وبطولات: كأس إيطاليا في ١٩٦٢ و١٩٧٦. اللي ناقصه كان السكوديتو؛ لقب الدوري اللي بيخلي المدينة تبص للجدول وتلاقي اسمها فوق الجميع.

وجاء موسم ١٩٨٦–١٩٨٧. مارادونا في قلب فريق يقوده أوتافيو بيانكي، ونابولي يفوز بالدوري للمرة الأولى، ويضيف كأس إيطاليا في الموسم نفسه.

دييغو كان الوجه اللي الكاميرات بتدور عليه، لكن الإنجاز حمل أسماء زملائه كمان. قيمة موهبته ظهرت وسط فريق عرف يحوّل لحظاته الاستثنائية إلى انتصارات تكمل بعضها.

وكان كالياري، من جزيرة سردينيا، سبق نابولي إلى السكوديتو في ١٩٧٠. ولكل مدينة حكايتها مع اللقب الأول؛ نابولي كتبت حكايتها دي بالأزرق، وبفريق قدر يرفع اسمها إلى قمة الكرة الإيطالية.

من إيطاليا إلى كأس الاتحاد الأوروبي

في ١٩٨٩، وصل نابولي إلى لقب كأس الاتحاد الأوروبي، بعدما تجاوز شتوتغارت في النهائي من مباراتين. الحلم اللي بدأ محليًا بقى له مكان في أوروبا.

ثم جاء لقب الدوري الثاني في ١٩٩٠، وبعده السوبر الإيطالي في العام نفسه. خلال سنوات دييغو السبع مع الفريق، دخلت خزينة النادي خمسة ألقاب كبرى: دوريان، وكأس إيطاليا، وكأس الاتحاد الأوروبي، والسوبر.

وراء الأرقام، فيه جمهور بقى يدخل المباراة وهو متوقع إنه يقدر يكسب. الإحساس ده، لما يستقر في مدرج عاش الانتظار، بيبقى بطولة لوحده.

ليلة نابولي الحائرة في مونديال ١٩٩٠

يوم ٣ يوليو ١٩٩٠، واجهت إيطاليا الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم على سان باولو.

في الملعب ده، مارادونا كان بطل جمهور نابولي، لكنه الليلة دي منافس منتخب إيطاليا. الجمهور عاش حيرة بين نجم ناديه وبلده، وظهرت لافتات تجمع حب دييغو مع تشجيع إيطاليا. ملعب واحد، وقلوب شايلة الانتماءين معًا.

انتهى اللقاء بالتعادل بهدف لكل فريق، وتأهلت الأرجنتين بركلات الترجيح. ليلة اختبرت معنى الانتماء، من غير ما يكون لكل القلوب الإجابة نفسها.

اللاعب رحل.. والاسم فضِل

انتهى مشواره مع نابولي في ١٩٩١. وبعدها بسنين، مرّ النادي بتعثرات كبيرة، وانتظر من لقبه الثاني في ١٩٩٠ حتى ٢٠٢٣ عشان يرجع بطلًا للدوري. ثلاث وثلاثون سنة، والذاكرة لسه ماسكة ملامح صاحب الرقم عشرة.

رحل مارادونا عن الدنيا في ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠. وفي ٤ ديسمبر، أقرت بلدية نابولي إطلاق اسمه على سان باولو: استاد دييغو أرماندو مارادونا.

كل مشجع جديد بيدخل الملعب بيقابل اسمه قبل ما يشوف النجيل. ودي يمكن أجمل طريقة تحكي بها مدينة عن لاعب: تخلّي بيت الكورة عندها شايل اسمه.

كان في قلب زمن شافت فيه نابولي نفسها قادرة على الفوز، وسط زملاء شاركوه صناعة الانتصارات. وفضل الزمن ده عايشًا في ناس كتير بعد آخر صافرة له.

الجول بيوصلك في ثانية — جولتيكي ⚽

كتب: الإيطالي 🌹

المصادر

معاينة صورة المشاركة بعنوان المقالمارادونا ونابولي.. حكاية مدينة كسبت الدوري وكسبت نفسها