كرة القدم بلا حدودAR / EN / PT / ES
GOLTIKI ORIGINALS · رأي

باولو روسي ومونديال ١٩٨٢ — من إيقاف سنتين إلى الكرة الذهبية

الإيطالي ·

صورة مولدة توضيحية: باولو روسي ومونديال ١٩٨٢ — من إيقاف سنتين إلى الكرة الذهبية
صورة توضيحية من جولتيكي، وليست صورة من المباراة.

في سنة ١٩٨٠، وجد باولو روسي نفسه في قلب فضيحة توتونيرو، قضية المراهنات والتلاعب بالمباريات التي هزّت إيطاليا — والفتى اللي كانت الجماهير مستنية أهدافه، بقى اسمه في أخبار التحقيقات..

وسؤال «باولو روسي من السجن.. سبب سجنه إيه؟» لازم تتفتح إجابته بحساب: الاتحاد الإيطالي يذكر أنه كان بين اللاعبين الذين أُلقي القبض عليهم في القضية، لكن السنتين اللي غاب فيهم عن الملاعب كانتا إيقافًا عن اللعب؛ ما ينفعش نكتبهم كأنهم سنتين قضاهم في السجن..

الحقيقة يا سادة أثقل من الحدوتة السهلة: روسي غاب، والكورة مش بتستنى حد. وبعد انتهاء إيقافه سنة ١٩٨٢، إنزو بيرزوت وضع اسم الرجل العائد في قائمة المونديال الإسباني — اختيار عليه علامات استفهام أكتر من علامات الثقة. وفي الدور الأول، كانت المخاوف مفهومة: ثلاث تعادلات لإيطاليا، ولا هدف واحد لروسي..

ثم جاءت ليلة ساريا..

إيطاليا ضد البرازيل، واحدة من أجمل نسخ السامبا في الذاكرة — ومباراة التعادل فيها يعني خروج الأزوري، لأن البرازيل كانت متقدمة بفارق الأهداف في المجموعة الثانية. الرد جاء من الرجل اللي اتكتب عنه الكلام كله: هاتريك باولو روسي، واحد من أعظم ثلاثيات في تاريخ المونديال، وإيطاليا ٣-٢..

بعدها هدفان في نصف النهائي ضد بولندا، ثم افتتاح شباك ألمانيا الغربية في النهائي الذي انتهى ٣-١. ستة أهداف: هداف كأس العالم، وبعدها الكرة الذهبية ١٩٨٢ — والرجل اللي كان موقوفًا قبل البطولة بشهور، وقّع اسمه على التاج..

وللي بيدور على الزاوية العربية في المونديال ده: هو نفسه المونديال اللي الجزائر صكّت فيه ألمانيا الغربية ٢-١ في أول ظهور عالمي. ثم خرجت من الدور الأول بعد فوز ألمانيا الغربية على النمسا ١-٠ في خيخون، في المباراة اللي ظلّت جرحًا في ذاكرة الجمهور الجزائري. والمفارقة؟ إن الألمان اللي عبروا المجموعة، قابلهم روسي وإيطاليا في النهائي وخرجوا بخسارة ٣-١.. الكورة بتفتح دفاتر غريبة، بس ما بتوقّعش الحساب بالنيابة عن حد..

مرّ روسي بقميص يوفنتوس ورفع كأس أوروبا، ثم لعب بقميص ميلان أيضًا — لكن الاسم ظلّ معلقًا في مكان واحد: على الباب اللي رجع منه للملاعب ليقلب الدنيا..

اللي بيحاول يقنعك إن آخر صفحة هي كل الكتاب يا سادة، سيبه يكمّل — أحيانًا اللي يفوت السنتين ويقدر يرجع، بييجي عيده في مونديال..

الجول بيوصلك في ثانية — جولتيكي ⚽

كتب: الايطالي 🌹

المصادر