كرة القدم بلا حدودAR / EN / PT / ES
اكتشف جولتيكي
GOLTIKI ORIGINALS

رسالة من كرة القدم: لكل واحد قلبه دق قدّام شاشة

الإيطالي ·

تصور فني مولّد عن كرة القدم وذكريات اللعب وصحبة المشجعين.
صورة توضيحية من جولتيكي، وليست صورة من المباراة.

تصور فني مولّد يرافق رسالة أدبية عن كرة القدم وصحبة المشجعين؛ المشهد متخيّل.

نص أدبي متخيّل بلسان كرة القدم؛ المشاهد فيه تخييلية، وليست شهادة عن أشخاص أو أحداث بعينها.

أنا الكورة، ودي رسالة من كرة القدم لكل واحد قلبه دق قدّام شاشة. افتكرني للحظة بصوت اللمة، مش بصوت المعلّق: صوت أصحابك وهم بيقسموا الفرق، وخبطتي في حيطة الحوش، وضحكة حد كان مستني دوره من بدري. يمكن أول ذكرى ليا عندك مش هدف مشهور؛ يمكن مجرد عصر طويل كنت بتتمنى ما يخلصش.

رسالة من كرة القدم.. من أول حوش لآخر مدرج

فاكر أول ملعب عملته؟ ممكن كان حوش مدرسة، أو حتة رمل، أو شارع ضيق بتوقفوا اللعب فيه كل ما عربية تعدّي. حجرين للمرمى، وشنطة تتحط على جنب، واتفاق طويل على حدود الملعب. كنتوا بتختلفوا على كل حاجة تقريبًا، وبعدين أول لمسة تصلّح الاتفاق كله. مكان صغير، بس كان واسع كفاية لفرحتك.

هناك اتعلمت تعرف صاحبك من طريقته في اللعب: واحد يجري قبل ما يطلب التمريرة، وواحد يستنى لآخر لحظة، وواحد يرجع يحرس المرمى لما العدد يقل. الأسماء اللي كنتوا بتنادوا بعض بيها ممكن تكون اتغيّرت؛ إنما شكل اللمة يقدر يرجع من صوت كورة بتخبط في باب بعيد.

وبعدين كبرت. بقى للماتش مكان في يوم مزدحم، وللفريق قميص في الدولاب، وللتشكيلة نقاش يبدأ قبل الصافرة بوقت طويل. بقيت تتابع من شاشة، بس ساعات رجلك تتحرك مع لاعب مش شايفك. تحاول تسند تسديدة من الكنبة، وتبتسم لنفسك لما تفتكر إن الكرة أصلًا مش مستنياك تدفعها.

الناس اللي بتفضل في الصورة

أنا هنا عشان أفكّرك بالناس اللي دخلوا الحكاية معاك. صاحب اتنقلت بعيد عنه ولسه أول رسالة بينكم بتبدأ بالماتش. حد من العيلة كنت بتتخانق معاه على الفريق، وتستناه يقعد جنبك. ووش تفتكره كل ما تسمع اسم لاعب قديم، حتى لو تفاصيل المباراة نفسها راحت.

مش لازم تبقوا شبه بعض عشان تتفرجوا سوا. ممكن تختلفوا على المدرب، وعلى التبديل، وحتى على اللعبة اللي اتعادت قدامكم تلات مرات. فيه جمال صغير في إن الاختلاف يفضل جوه الماتش، وبعده تقدروا تقوموا تعملوا شاي وتحكوا في حاجة تانية. المحبة تستاهل مساحة أكبر من نتيجة.

وعارفة إن الخسارة بتوجعك ساعات أكتر مما كنت متوقع. مش هزيّنها لك، ولا أوعدك إن اللي جاي مضمون. فيه كرات بتطلع بره، وفيه مواسم بتخلص من غير اللقطة اللي استنيتها. تقدر تزعل، وتقفل الشاشة، وتاخد مسافتك. رجوعك للفرجة يبقى برغبتك، وفي الوقت اللي يناسبك.

سيب للّعبة باب مفتوح

ولو اليوم تقيل، ما تحملنيش مهمة إصلاحه كله. أنا ساعة لعب مع أصحابك، أو ماتش تتابعه، أو حكاية تحب تسمعها. ممكن أديك استراحة وفرحة؛ والحياة بره الملعب لسه فيها ناس محتاجين وجودك. حلو إنك تحب فريق، وحلو كمان إن حبّه يسيب لك وقتًا لباقي اللي بتحبهم.

جرّب مرة تبص بعيد عن النتيجة شوية: على تمريرة اتلعبت صح، أو لاعب قام بعد غلطة وكمل، أو صاحبك اللي ضحك رغم خسارة فريقه. حاجات صغيرة بتعدّي بسرعة، لكنها تستاهل تتشاف. مش مطلوب تحول كل ماتش لدرس؛ يكفي تسيب لنفسك فرصة تستمتع بلقطة من غير ما تحسب اللي بعدها.

ويوم ما ترجع تلعب، اختار المساحة اللي تناسبك. جري خفيف، تمريرتين، وضحكة على تسديدة راحت بعيد. مش لازم تقلّد نجم، ولا تثبت إنك لسه زي زمان. يكفي تكون حاضر مع الناس اللي بتحب صحبتهم، وتخلصوا اللعب وفيه نفس لحكاية تانية.

دي رسالتي ليك: احتفظ بحبك، وخفّف عنه حمل إثبات أي حاجة. فريقك ممكن يكسب وممكن يخسر؛ وإنت لك مكان في الحكاية في الحالتين. لما نتقابل تاني، في حوش أو ملعب أو على شاشة، هات فضولك وضحكتك، وسيب مساحة للمفاجأة. الباقي يبدأ بأول لمسة.

الجول بيوصلك في ثانية — جولتيكي ⚽

اقرأ كمان

حكاية روبرتو باجيو وركلة نهائي 1994

بانينكا.. حكاية الركلة التي حملت اسمه

سرقة كأس جول ريميه وقصة الكلب بيكلز

معاينة صورة المشاركة بعنوان المقالرسالة من كرة القدم: لكل واحد قلبه دق قدّام شاشة