ضربة العقرب: حكاية هيجيتا في ويمبلي
الإيطالي ·

تصور فني مولّد يستلهم ضربة العقرب لهيجيتا في ويمبلي عام 1995؛ ليس صورة أرشيفية.
ضربة العقرب لرينيه هيجيتا من اللقطات اللي بتفتكر فيها شكل الحارس قبل نتيجة الماتش: قدمان طالعتان من خلف الجسم، وكرة بتتبعد بالكعبين. البداية كانت كرة جيمي ريدناب في ويمبلي، لكن الحكاية أوسع من حركة واحدة؛ فيها مساحة للحارس اللي بيشارك في اللعب، وثمن المخاطرة لما تفشل.[S2]
ضربة العقرب.. كرة ريدناب اللي اتردّت بالكعبين
يوم 6 سبتمبر 1995، استضاف ويمبلي مباراة ودية بين إنجلترا وكولومبيا، وانتهت بالتعادل 0–0. مفيش اسم هدّاف جنب النتيجة؛ فيه اسم حارس ارتبط بالمباراة، لأن طريقة إبعاده لكرة واحدة كانت مختلفة عن الصورة المعتادة للصدّة.[S1]
جيمي ريدناب أرسل الكرة ناحية المرمى. هيجيتا اندفع بجسمه للأمام، ورفع ساقيه خلفه وفوق رأسه، وأبعدها بالكعبين. شكل الساقين الراجعتين فوق الجسم يقرّب معنى الاسم: ذيل عقرب، لكن الأداة هنا قدمين بيردّوا كرة بعيدًا عن المرمى.[S2]
اللافت في الحركة إنك بتحتاج تفصل بين غرابتها وبين وظيفتها. القدمين عملوا مهمة الإبعاد، والجسم كله دخل في شكل غير مألوف لحارس مرمى. تقدر تعجب بالتنفيذ من غير ما تعتبره اختيارًا يصلح لكل كرة عالية؛ جمال الصدّة مرتبط بالكرة اللي قابلتها، مش بوصفة تتكرر لمجرد إنها نجحت مرة.
حارس بيشوف مساحة أبعد من القائمين
هيجيتا كان من رواد الحارس اللي يراوغ ويشارك في إخراج الكرة من الخلف. الفكرة عنده أوسع من الاستعراض بالكعب: الحارس يقدر يحتفظ بالكرة ويساعد فريقه يبدأ الهجمة، بدل ما تكون مشاركته انتهت بمجرد ما أبعد الخطر عن مرماه.[S3]
لما الحارس يدخل في بناء اللعب، حسابات المساحة بتتغيّر. اللاعب اللي كان آخر خط في حماية المرمى يبقى كمان نقطة تمرير، وخروجه يفتح احتمالًا جديدًا للهجمة. في المقابل، فقدان الكرة هناك بيترك خلفه مساحة لازم تتحسب. الجرأة دي فيها شغل بالقدم وقراءة للموقف، والتصوير الجميل للحركة لوحده ما يكفيش للحكم على جودة القرار.
وكانت صلته بالكورة أبعد من الخروج بيها؛ فيفا يصفه كمان بحارس سجّل أهدافًا. ده يوسّع صورتنا عنه، لكنه ما يخليهوش صاحب الاختراع الوحيد. اللي يميّزه هنا اجتماع أدوار في لاعب واحد: يحرس المرمى، ويشارك في نقل الكرة، ويقدر يظهر في خانة المسجّلين كمان.[S3]
قبل العقرب: لقب كبير وخطأ مكلف
قبل ويمبلي بست سنين، كان ضمن أتلتيكو ناسيونال بطل ليبرتادوريس 1989، أول نادٍ كولومبي يحرز اللقب. وسجل النادي يوثّق تصدّيه لأربع ركلات في حسم النهائي أمام أوليمبيا بركلات الترجيح. هنا حضور الحارس جوه إنجاز فريق كامل، في امتحان مباشر لقدرة الحارس على منع الكرة من دخول المرمى.[S4][S5][S6]
وفي ثمن نهائي مونديال 1990، فازت الكاميرون على كولومبيا 2–1 بعد الوقت الإضافي. روجيه ميلا سجّل هدفين؛ وفي لقطة الهدف الثاني خطف الكرة من هيجيتا وهو خارج من منطقته بالكرة، وكمل ناحية المرمى. الخروج هنا انتهى بخسارة الكرة، وبقى جزءًا من حكاية إقصاء كولومبيا.[S7][S8]
المقارنة بين اللقطتين محتاجة عدل. نجاح حركة صعبة في ويمبلي ما يحوّلش كل مخاطرة لقرار سليم، والخطأ قدام ميلا ما يمسحش بقية مسيرة الحارس. قدامنا موقفان مختلفان، والقراءة المفيدة تبدأ من الكرة والمكان والنتيجة في كل موقف، بدل توزيع صفة العبقري أو المتهور على صاحب القميص مرة واحدة.
الصدّة ليها شكل، والحارس ليه مسيرة
ضربة العقرب بتختصر المشهد في اسم سهل، لكن المسيرة أوسع من لقطة. وراء القدمين المرفوعتين في ويمبلي حارس ساهم في لقب قاري، وشارك بقدميه، وأخطأ في مونديال. كل واحدة من الصور دي تستحق تتقري في سياقها، عشان ما تطغاش عليها الصورة الأشهر.[S3][S6][S7]
الجول بيوصلك في ثانية — جولتيكي ⚽
اقرأ كمان
باجيو وركلة نهائي كأس العالم 1994
بانينكا.. حكاية الركلة التي حملت اسمه
مارادونا ونابولي.. حكاية مدينة ولاعب
المصادر
- [S1] The Football Association — England men senior complete list of match results — Game 714
- [S2] FIFA — Skrabb’s scorpion kick finds the top corner
- [S3] FIFA — Colombia’s scorpion king,25 years on
- [S4] CONMEBOL — Symposium book — Francisco Maturana biographical section
- [S5] CONMEBOL — Legends react to the CONMEBOL Sudamericana draw
- [S6] Atlético Nacional — Hitos y títulos —1989 entries
- [S7] FIFA — When Rene met Roger
- [S8] FIFA — Mejores partidos del Mundial: Inglaterra vs.Camerún1990
